مقالات, أسئلة, استفسارات, مواضيع مختلفة في التصوف الاسلامي


    من أقوال السادة الصوفية فى اتباع الكتاب والسنة

    شاطر
    avatar
    وحيد سكيكدى

    المساهمات : 35
    تاريخ التسجيل : 06/12/2012
    العمر : 42

    من أقوال السادة الصوفية فى اتباع الكتاب والسنة

    مُساهمة  وحيد سكيكدى في الإثنين نوفمبر 09, 2015 3:41 pm

    الحمد لله وكفى والصلاة والسلام على حبيبه المصطفى وعلى آله وصحبه الأصفيا ، والتابعين ومن سار على نهجهم واقتفى. وبعد فهذه طائفة من أقوال السادة الصوفية أولي المراتب العلية في الأمر بالتزام الكتاب والسنة في جميع الأقوال والأفعال والأحوال والهيئات حتى يسير السالك طريقهم على هدى من ربه وعلى بصيرة من أمره فلا يكون للشيطان سبيل إلى فساد سعيه أو التلبيس عليه في الأحوال والمنازل التي سلكها .
    قال الإمام أبو القاسم القشيري رضي الله عنه في رسالته الشهيرة ( الرسالة القشيرية ) : وبناء هذا الأمر وملاكه على حفظ آداب الشريعة وصون اليد عن امتدادها إلى الحرام والشبهة ، وحفظ الحواس عن المحظورات ، وعدّ الأنفاس مع الله تعالى عن الغفلات ، وأن لا يستحلّ سمسمة فيها شبهة في أوان الضرورات ، فكيف عند الاختيار وقت الراحة ؟ . انتهى / الرسالة ص : 63 ط دار الخير
    وقال سيدي سهل بن عبد الله التستري رضي الله عنه : أصولنا سبعة أشياء : التمسك بكتاب الله تعالى ، والاقتداء سنة رسوله صلّى الله عليه وسلّم ، وأكل الحلال ، وكف الأذى ، واجتناب الآثام ، والتوبة ، وأداء الحقوق .
    وقال أيضا : لا معين إلا الله ولا دليل إلا رسول الله ولا زاد إلا التقوى ولا عمل إلا الصبر.
    وقال سيدي أحمد بن عطاء الأدمي : من ألزم نفسه آداب الشريعة نوّر الله قلبه بنور المعرفة ، ولا مقام أشرف من مقام متابعة الحبيب صلّى الله عليه وسلّم في أوامره وأفعاله وأخلاقه.
    وقال سيدي أبو الخير الأقطع : ما بلغ أحد حالة شريفة إلا بملازمة الموافقة ومعانقة الأدب وأداء الفرائض وصحبة الصالحين .
    وقال سيدي أبو حمزة البزّار البغدادي : من علم طريق الحق سهل عليه سلوكه ، ولا دليل على الطريق إلى الله تعالى إلا متابعة الرسول صلّى الله عليه وسلّم في أحواله وأفعاله وأقواله .
    وقال سيدي أبو يزيد البسطامي قدس سره : لو نظرتم إلى رجل أعطي من الكرامات حتى يرتقي في الهواء فلا تغتروا به حتى تنظروا كيف تجدونه عند الأمر والنهي وحفظ الحدود وأداء الشريعة .
    وقال رضي الله عنه : ذهبنا ننظر إلى رجل شهر نفسه بالولاية وكان رجلا مقصودا مشهورا بالزهد ، فمضينا إليه ، فلمّا خرج من بيته ودخل المسجد رمى ببصاقه تجاه القبلة ، فانصرفت ولم أسّلم عليه وقلت : انّه غير مؤتمن على أدب من آداب رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فكيف يكون مأمونا على ما يدّعيه !؟
    وقال سيدي أبو عثمان الحيري : من أمّر السنّة على نفسه قولا وفعلا نطق بالحكمة ومن أمّر الهوى على نفسه قولا وفعلا نطق بالبدعة ، قال الله تعالى / وإن تطيعوه تهتدوا ، وما على الرسول إلا البلاغ المبين
    وقال سيدي أبو سعيد الخرّاز : كل باطن يخالف الظاهر فهو باطل .
    وقال سيدي أحمد بن أبي الخوارى : من عمل عملا بلا إتباع سنّة رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فباطل عمله .
    وقال سيدي إبراهيم الخوّاص : ليس العالم بكثرة الرواية ، إنما العالم من اتبع العلم واستعمله ، واقتدى بالسنن وان كان قليل العلم .
    وقال سيدي أبو سليمان الداراني : ربما تقع في قلبي النكتة من نكت القوم أياما فلا أقبل منه إلا بشاهدين عدلين : الكتاب والسنة.
    وقال سيدي ممشاد الدينوري : أدب المريد في التزام حرمات المشايخ وخدمة الإخوان والخروج عن الأسباب وحفظ آداب الشرع .
    وقال سيدي إبراهيم الرقّي : علامة محبة الله تعالى إيثار طاعته ومتابعة نبيه صلّى الله عليه وسلّم .
    وقال سيدي سري السقطي قدس سره : المتصوّف اسم لثلاث معاني : هو الذي لا يطفئ نور معرفته نور ورعه ، ولا يتكلّم بباطن في علم ينقضه عليه ظاهر الكتاب والسنة ، ولا تحمله الكرامات على هتك أسرار محارم الله تعالى .
    وقال سيدي أبو بكر الطمستاني : الطريق واضح ، والكتاب والسنّة قائمان بين أظهرنا وفضل الصحابة معلوم لسبقهم إلى الهجرة ، فمن صحب منّا الكتاب والسنّة وتغرّب عن نفسه والخلق وهاجر بقلبه إلى الله تعالى فهو الصادق المصيب.
    وقال سيدي شاه الكرماني : من غضّ يصره عن المحارم وأمسك نفسه عن الشهوات وعمّر باطنه بدوام المراقبة وظاهره بإتباع السنّة وعوّد نفسه أكل الحلال ، لم تخطئ له فراسة .
    وقال سيد هذه الطائفة الإمام أبو القاسم الجنيد قدس سره : الطرق كلّها مسدودة على الخلق ، إلا من اقتفى أثر الرسول عليه الصلاة والسلام .
    وقال أيضا : من لم يحفظ القرآن الكريم ، ولم يكتب الحديث لا يقتدى به في هذا الأمر ، لأن علمنا هذا مقيّد بالكتاب والسنّة .

    وقال سيدي ذو النون المصري : من علامات المحب لله عزّ وجل ّ متابعة حبيب الله صلّى الله عليه وسلّم في أخلاقه وأفعاله وأوامره وسننه .
    وقال سيدي عبد الله بن منازل وكان عالما يكتب الحديث : لم يضيّع أحد فريضة من الفرائض إلا ابتلاه الله تعالى بتضييع السنن ، ولم يضيّع أحد السنن إلا أوشك أن يبتلى بالبدع .
    وقال سيدي أبو القاسم النصرآباذي : أصل التصوف ملازمة الكتاب والسنّة ، وترك الأهواء والبدع وتعظيم حرمات المشايخ ورؤية أعذار الخلق ( أي قبولها وذلك لكمال المعرفة بانفراد الحق بالأفعال ) ، والمداومة على الأوراد ، وترك ارتكاب الرخص والتأويلات .
    وقال سيدي أبو الحسين النوري : من رأيته يدّعي مع الله تعالى حالة تخرجه عن حد العلم الشرعي فلا تقربنّ منه
    وقال القطب الكبير سيدي عبد القادر الجيلاني قدس سره : كل حقيقة لا تشهد لها الشريعة فهي زندقة ، طر إلى الله بجناحي الكتاب والسنّة ، ادخل عليه ويدك في يد رسول الله صلّى الله عليه وسلّم .
    وقال القطب سيدي أبو الحسن الشاذلي قدس سره : إذا عارض كشفك الصحيح الكتاب والسنّة فاعمل بالكتاب والسنّة ودع الكشف وقل نفسك : إنّ الله ضمن لي العصمة في الكتاب والسنّة ولم يضمنها لي في جانب الكشف والإلهام . ( وهنا قال رضي الله عنه : كشفك الصحيح فكيف بمن يكذب على الله ورسوله وكيف بمن يتشوّف إلى كشف عيوب إخوانه أو الاطلاع على عورات المسلمين) .
    وقال أيضا : إذا رأيت رجلا يدّعي حالا مع أنه يخرجه عن أمر الشرع فلا تقربنّ منه 00 ومن دعا إلى الله تعالى بغير ما دعا به الرسول صلّى الله عليه وسلم فهو بدعي .
    وقال سيدي أبو الحسين الورّاق : لا يصل العبد إلى الله إلا بالله ، وبموافقة حبيبه صلّى الله عليه وسلّم في شرائعه ، ومن جعل الطريق إلى الوصول في غير الاقتداء يضل من حيث يظن أنه مهتد .
    وقال الغوث سيدي أبو مدين شعيب الأنصاري قدس الله سرّه في حكمه : لا طريق أوصل إلى الحق– جل وعلا - من متابعة الرسول صلّى الله عليه وسلّم في أحكامه.
    وقال سيدي أبو المواهب الشعراني رضي الله عنه : إن طريق القوم محرّرة على الكتاب والسنّة كتحرير الذهب والجوهر ، فيحتاج سالكها إلى ميزان شرعي في كل حركة وسكون .
    وقال أيضا : فمن دقّق النظر علم أنه لا يخرج شيء من علوم أهل الله تعالى عن الشريعة ، وكيف يخرج والشريعة صلتهم إلى الله عزّ وجل ّ في كل لحظة .
    وقال سيدي أحمد زرّوق الفاسي في قواعده الشهيرة : وكلّ شيخ لم يظهر بالسنّة فلا يصح إتباعه لعدم تحقق حاله ، وان صحّ في نفسه وظهر عليه ألف ألف كرامة من أمره .
    وقال القطب الكبير سيدي أحمد الرفاعي قدس سره : الفقير (الصوفي ) على الطريق ما دام على السنّة فمتى حاد عنها زلّ عن الطريق .
    وقال أيضا : كل ّ حقيقة خالفت الشريعة فهي زندقة .
    وقال : الشيخ من يلزمك الكتاب والسنّة ويبعدك عن المحدثة والبدعة ن الشيخ ظاهره الشرع وباطنه الشرع .
    وقال : الطريقة : الشريعة ، لوّث هذه الخرقة كذّاب قال : الباطن غير الظاهر!! ، العارف يقول: الباطن باطن الظاهر وجوهره الخالص .
    وقال : سر بين الحائطين : حائط الشرع ، وحائط العمل .
    وقال : من لم يزن أقواله وأفعاله وأحواله في كلّ وقت بالكتاب والسنّة ، ولم يتهم خواطره لم يثبت عندنا في ديوان الرجال .
    وقال : الولي من تمسك كل التمسك بأذيال النبي صلّى الله عليه وسلّم ورضي بالله تعالى ربّا .
    وكان القطب الرباني سيدي إبراهيم الدّسوقي قدس سره إذا أخذ العهد على فقير يقول له : يا فلان أسلك طريق النّسك على كتاب الله وسنّة نبيه صلّى الله عليه وسلّم ، وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم رمضان والحج إلى بيت الله الحرام وإتباع جميع الأوامر المشروعة والأخبار المرضية ، والاشتغال بطاعة الله قولا وفعلا واعتقادا ، ولا تنظر يا ولدي إلى زخرف الدنيا ومطامعها وقماشها وريشها وحظوظها ، واتبع نبيك صلّى الله عليه وسلّم في أخلاقه فان لم تستطع فاتبع خلق شيخك فإن نزلت عن ذلك هلكت مع الهالكين .
    وقال شيخ الإسلام الإمام النووي رضي الله عنه في مقاصده : إن أصول طريق التصوف خمسة : وذكر منها إتباع السنّة في الأقوال .
    وذكر صاحب المفاخر العلية سيدي ابن عيّاد رضي الله عنه : وشروط الشيخ الذي يلقي المريد نفسه إليه خمسة : ذوق صريح وعلم صحيح وهمة عالية وحالة مرضية وبصيرة نافذة .
    ومن فيه خمسة لا تصح مشيخته : الجهل بالدين وإسقاط حرمة المسلمين ودخول ما لا يعني ، وإتباع الهوى في كل شيء وسوء الخلق من غير ميالاة

    وقال الشيخ الأكبر سيدي محيي الدين بن عربي قدس سره في كتابه الوصايا ) وصية 24) :
    وعليك باستعمال العلم في جميع حركاتك وسكناتك ، فان السخيّ الكامل السخاء : من سخي بنفسه على العلم فكان بحكم ما شرع الله له فعلم وعمل وعلّم من لم يعلم ، وقد أثنى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم على من قبل العلم وعمل به وعلّمه ،وذمّ نقيض ذلك 00 فكن يا أخي ممن علم وعمل ولا تكن ممن علم وترك العلم ،فتكون كالسراج أو الشمعة تضيء للناس وتحرق نفسك !! فإنك إذا علمت جعل الله لك فرقانا ونورا ووّرثك ذلك العمل علما آخر لم تكن تعلمه من العلم بالله وبما لك فيه منفعة عند الله في آخرتك ، فاجتهد أن تكون من العلماء العاملين المرشدين .
    وقال سيدي علي الجمل العمراني في رسائله : اعلم انّه لا فضل علينا مثل فضل سادتنا أهل الشرائع ، اذ لولا الشرائع لاضمحلّ الدين وتلاشى وتلف ، مثل الشريعة في الحقيقة مثل اللواء في وسط الجيش ، يعني الشريعة هي اللواء فحينئذ ما دام اللواء مستقلاّ في وسط الجيش ، الجند منصور ومهما انكسر اللواء انكسر الجند ، صارت الشريعة هي روح الحقيقة 000 لأن الدين ما استمر ودام إلا بظواهر الشريعة ، كأنّ الشريعة هي رأس مالنا والحقيقة هي ربحنا 0 .
    وقال مولاي العربي الدرقاوي قدس سره في رسائله : ولا ترج لفقير ( الفقير هو هنا المريد أو سالك طريق القوم ) خيرا- أيها الشيخ- ما دمت تراه لا يعبأ بشرائع الطريق ، ولا بالشرائع من حيث هي ، سواء كان منه ذلك عمدا أو غلطا ، لأنّ الشريعة المحمدية هي الباب لمن أراد الدخول على الله لا غير ، فمن أهملها وأراد الدخول من غيرها فلا يطمع في الدخول ، ولا يكون ذلك أبدا ، اذ لا بدّ من معرفة الشرائع ومن استحضارها دائما ، ومن العمل بها لمن أراد الدخول أو نقول الوصول أو القبول .
    وقال القطب الكبير سيدي محمّّد الهاشمي التلمساني قدس سره في كتابه الحل السديد لما استشكله المريد : الله الله أن تنطق لسانك إلا بما يوافق الشرع المطهر واعلم بأن نهاية سير الرجال : الشّرع المحمدي ، وكل باطن يخالف الظاهر فهو باطل .
    وقال أيضا : من الأسباب المسهلة للفتح التقيّد بالشرع الشريف ، لذلك قالوا : السنّة في حق غير المريد هي واجب في حق المريد ، والواجب في حق غيره فرض في حقه ، والمكروه في حق غيره حرام في حقه ، وقالوا : من تعدّى الحدود فهو من الحضرة مطرود ، ولا يرتجي الوصول من لم يتابع أثر الرسول صلّى الله عليه وسلّم.

    اللهم ارزقنا متابعة حبيبك المصطفى صلى الله عليه وسلم في جميع الأقوال والأفعال والأحوال واجعل اللهم روحا لذواتنا من جميع الوجوه آمين آمين

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت أغسطس 19, 2017 2:56 am